60 لوحة فنية في معرض “زاهية” احتفاء بالمرأة العمانية

60 لوحة فنية في معرض “زاهية” احتفاء بالمرأة العمانية

ADMIN

Administrator

طاقم الإدارة
إنضم
18 أغسطس 2026
المشاركات
755
شؤون وطنية – عبدالله الرحبي

افتُتح، أمس، المعرض الفني «زاهية»، بمناسبة الاحتفاء بيوم المرأة العُمانية، ليجسّد حكاية المرأة العُمانية وأحلامها وقصصها وذكرياتها، عبر رحلة متواصلة من العطاء والشراكة المجتمعية، وتقديرًا لدورها الريادي في بناء الوطن ونهضته منذ بدايات النهضة العُمانية. وسلّط المعرض الضوء على إسهاماتها في مسيرة البناء والتنمية، وجمال هويتها وموروثها الثقافي.

ونظّمت المعرض مدرسة صفية بنت الخطاب للتعليم الأساسي، وأعدّته معلمات الفنون التشكيلية وطالبات المدرسة، فيما رعى افتتاحه علي بن محمد الشكيلي، المدير العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية، بحضور علياء بنت سعيد الحجري، ولفيف من المدعوين من التربويين.

وبلغ عدد اللوحات الفنية في المعرض نحو 60 لوحة، تنوّعت بين الرسم بالألوان الزيتية والمائية، وفن الكولاج، والأعمال الفنية التي وظّفت خامات البيئة، وتوزّعت على أركان متعددة، يروي كل منها قصة حافلة بالتحديات والعطاء والإبداع، ويبرز الأدوار العظيمة التي اضطلعت بها المرأة العُمانية على امتداد التاريخ العُماني، وشراكتها الفاعلة في مسيرة النهضة الحديثة، حتى تبوّأت مكانة مرموقة وحضورًا لافتًا في مختلف الميادين، وسطّرت إنجازات مشهودة في المحافل الدولية، وأثبتت قدراتها وإبداعاتها في الملتقيات والمؤتمرات، مؤكدةً جدارتها بالقيام بمختلف الأدوار والمهام.

وتصدّر المعرض عمل فني استثنائي لفت الأنظار، تمثّل في لوحة بارزة للسيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المعظم -حفظهما الله ورعاهما-، أبدعت في رسمها الفنانة التشكيلية أصيلة بنت جمعة الحبسي. وقد استغرق إنجاز اللوحة نحو 40 يومًا من العمل المتواصل، اتسم بالدقة العالية في معالجة تفاصيل الألوان الزيتية، لتخرج بصياغة بصرية متفرّدة تمزج بين الواقعية والجمال، وتعبّر عن الأناقة والوقار والهوية الوطنية، من خلال ملامح هادئة وزيّ أحمر منح اللوحة حضورًا بصريًا قويًا ودلالة رمزية عميقة.

وتجوّل راعي الحفل بين أروقة المعرض، واطّلع عن كثب على تفاصيل اللوحات وما تحمله من جماليات تعكس كفاح المرأة العُمانية، كما تعرّف على مقتنياتها الفضية من الحُلي والمجوهرات التي تزيّنت بها منذ القدم، والتي تحكي قصصًا عن الثقافة والجمال والأناقة.

واشتمل المعرض على ثمانية أركان، تناول كل منها جوانب من كفاح المرأة العُمانية في حياتها المعيشية والعملية قديمًا، واستعرض ما ارتبط بها من مشغولات يدوية وحرفية، وحُليّ وملابس عُمانية ذات طابع تقليدي أصيل يعكس الهوية الوطنية.

ومن بين الأركان المتميزة ركن «الصناديق»، الذي أبرز أصالة زينة المرأة العُمانية وحُليّها، في حوار فني يجمع بين الماضي والحاضر، ويحوّل الخامات البسيطة إلى أعمال تحتفي بالهوية وتمنحها حياة جديدة. كما ضمّ المعرض ركنًا آخر تجلّت فيه ملامح المرأة العُمانية، وتناسقت أزياؤها وزخارفها في حكاية تجمع ألوان التراث من مختلف ربوع عُمان، اعتزازًا بالأصالة والجمال اللذين يجسّدان روح الهوية الوطنية.

وتنوّعت اللوحات في الأركان المختلفة لتعبّر عن طموحات المرأة العُمانية وإنجازاتها، ودورها في بناء الوطن ورفعته. كما شهد المعرض توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم مشاهد متحركة أضفت الحيوية على اللوحات، وحوّلت الألوان والخطوط إلى حكايات تنقل المشاعر والأحاسيس، وتمنح المشاهد تجربة بصرية مؤثرة، لا تقتصر على رؤية العمل الفني، بل تمتد إلى التفاعل مع تفاصيله واستشعار معانيه.

ولم يقتصر المعرض على الفنون التقليدية، بل تميّز بدمج الفن بالتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب إقامة ورشة للرسم الرقمي. كما تميّز أحد الأركان بإبراز مظاهر الكرم العُماني في الضيافة، بطابع تقليدي يمزج بين الأصالة وروح العصر.

واختُتمت الجولة بفعالية تفاعلية تمثّلت في كتابة عبارات الشكر والتقدير على لوحة فنية امتد طولها لأكثر من أربعة أمتار، لتكون مساحة مفتوحة للتعبير عن الامتنان والتقدير لمسيرة المرأة العُمانية الرائدة، وما قدّمته من إسهامات وإنجازات في مختلف المجالات.

60 لوحة فنية في معرض زاهية احتفاء بالمرأة العمانية-1.jpg

60 لوحة فنية في معرض زاهية احتفاء بالمرأة العمانية-2.jpg

60 لوحة فنية في معرض زاهية احتفاء بالمرأة العمانية-3.jpg

60 لوحة فنية في معرض زاهية احتفاء بالمرأة العمانية-4.jpg

60 لوحة فنية في معرض زاهية احتفاء بالمرأة العمانية-5.jpg

60 لوحة فنية في معرض زاهية احتفاء بالمرأة العمانية-6.jpg

60 لوحة فنية في معرض زاهية احتفاء بالمرأة العمانية-7.jpg

60 لوحة فنية في معرض زاهية احتفاء بالمرأة العمانية-8.jpg

المصدر
 
عودة
أعلى أسفل