حملة “أمان 2”.. حصن مجتمعي لمكافحة الاتجار بالبشر في سلطنة عُمان

حملة “أمان 2”.. حصن مجتمعي لمكافحة الاتجار بالبشر في سلطنة عُمان

الراك

بوت جالب الاخبار

طاقم الإدارة
إنضم
19 أغسطس 2026
المشاركات
4,963
الاتجار بالبشر


المسار | أطلقت اللّجنةُ الوطنيّةُ لمكافحة الاتّجار بالبشر الحملة الوطنية التوعوية “أمان 2” اليوم بصلالة تحت شعار “الوعي حقّ الجميع”، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الجريمة، وتعزيز ثقافة الوقاية، ودعم الضحايا وتمكينهم.

وتستمر الحملة الوطنية أمان 2 شهرًا كاملًا، وتتضمن عددًا من البرامج والفعاليات والأنشطة التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتعزيز التعريف بمؤشرات الاتّجار بالبشر وطرق الوقاية منه، وقنوات الإبلاغ وطلب المساعدة والحماية، بما يُسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الجهود الوطنية في مكافحة هذه الجريمة.

رعى حفل الإطلاق صاحبُ السُّمو السّيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، بحضور سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر.

وألقى العميد جمال بن حبيب القريشي، مدير عام التحرّيات والبحث الجنائي بشرطة عُمان السُّلطانية، نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر كلمة أكد فيها على أن إطلاق الحملة الوطنية “أمان 2 – الوعي حقّ للجميع” يأتي استكمالًا لما بدأته اللجنة العام الماضي عبر حملة “أمان 1 – أمان لكل إنسان”، التي ترجمت رسالة واضحة ومباشرة مفادها بأن الأمان حق مشروع لكل إنسان.

وأضاف أن اللجنة تواصل اليوم هذه الرسالة السامية بحُلّة جديدة، انطلاقًا من إيمانها الدائم بأن حماية هذا الحق لا تكتمل إلا بالوعي، وأن الإنسان الواعي بحقوقه هو الأقدر على حماية نفسه وحماية الآخرين من مخاطر الاستغلال والاتّجار بالبشر.

وأشار إلى أن الحملة لهذا العام جاءت تحت شعار “الوعي حقّ للجميع”، تأكيدًا على أن المعرفة بالحقوق، والقدرة على التعرّف على أساليب الاستغلال، ومعرفة قنوات طلب الحماية والمساعدة، جميعها تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم الاتّجار بالبشر والتقليل من مخاطرها.

وأضاف أن اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر، وهي تضطلع بدورها في منظومة الجهود الوطنية لمكافحة هذه الجريمة، تؤكد على استمرارها في دعم وتعزيز الجهود الرامية إلى الوقاية من الاتّجار بالبشر، والتعامل معه بكل حزم، وحماية الضحايا وصون كرامتهم وحقوقهم، وتعزيز التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات والمؤسسات ذات العلاقة.

وأشار إلى أن اللجنة تطمح من خلال حملة /أمان 2/ إلى أن تتسع دائرة الوعي، وأن تصل رسالتها إلى جميع فئات المجتمع، مواطنين ومقيمين، وأن تُرسّخ قناعة راسخة بأن الوقاية تبدأ بالوعي، والحماية تبدأ بالمعرفة، والمواجهة تبدأ بموقف مسؤول.

وأكد على أن ما يجمع الجميع اليوم هو إيمان راسخ بأن الإنسان هو محور الأمن، وأن كرامته وحرّيته وسلامته مسؤولية لا تقبل التجزئة، موضحًا أن الرسالة، وإن كانت بسيطة في كلماتها، فهي عميقة في معناها؛ داعيًا إلى جعل الوعي ثقافة، والحماية مسؤولية، ورفض الاتّجار بالبشر موقفًا مجتمعيًا ثابتًا، والتعاون جميعًا حصنًا منيعًا يحمي الإنسان ويصون كرامته.

وأعرب العميد جمال بن حبيب القريشي، في ختام كلمته، عن شكره لكل من أسهم في إنجاح هذه الحملة، وإلى كل من يعمل بإخلاص ومسؤولية من أجل حماية الإنسان وصون كرامته، وتعزيز أمن المجتمع وسلامته.

وألقت مريم بنت علي الشحي، مقررة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر، كلمة قالت فيها: “في عالم تتسارع فيه التحديات وتتغير فيه الظروف، في سلطنة عُمان يبقى الإنسان هو محور الاهتمام وغاية كل جهد، ويبقى الأمان حاجة أساسية لا تستقيم الحياة بدونها”.

وأضافت أن الأمان ليس مجرد شعور بالاطمئنان، بل هو حق أصيل لكل إنسان، وبيئة حاضنة تحفظ الكرامة وتصون الحقوق وتمنح الجميع فرصة للعيش بسلام واحترام.

وأشارت إلى أن رسالة اليوم تحت شعار “أمان حقّ الجميع” تأتي امتدادًا للحملة التوعوية السابقة “أمان لكل إنسان”، التي حملت في مضمونها رسالة إنسانية تؤكد على أن حماية الإنسان مسؤولية مشتركة، وأن بناء مجتمع آمن يبدأ من وعي أفراده وتكاتفهم وترابطهم.

ووضّحت أن الأمان لا يتحقق بالأنظمة والإجراءات وحدها، بل يكتمل عندما يشعر كل فرد بأنه جزء من مجتمع يهتم به ويحميه ويسانده؛ فوعي الأسرة، وتعاون المجتمع، ومسؤولية الفرد، وشراكة المؤسسات، جميعها حلقات مترابطة تصنع بيئة أكثر أمنًا وطمأنينة.وأكدت على أنه لا يمكن للإنسان أن يتمتع بالأمان إذا لم يكن واعيًا بحقوقه ومخاطر الاستغلال وطرق الحماية، ولذلك تصبح الرسالة: “الوعي ليس امتيازًا، بل حقّ”.

وبيّنت أن من حق كل فرد أن يعرف حقوقه، ويتعرف على مؤشرات الاتّجار بالبشر، ويفهم أساليب الاستدراج والاستغلال، ويعرف الجهات التي تحميه وتسانده، ويملك المعلومات التي تمكنه من اتخاذ قرار آمن.

وأضافت أنه إذا ارتبط شعار “أمان” بـ”الوعي حقّ الجميع”، فإن الوعي بهذا الحق هو حقّ أيضًا، وأن نشر الوعي هو بذرة الأمان الأولى؛ فمن خلال المعرفة نستطيع أن نميّز المخاطر، وندرك الحقوق، ونعرف طرق الوقاية والحماية، ونكون قادرين على مدّ يد العون لمن يحتاجها، مؤكدةً على أن المجتمع الواعي والمتلاحم هو الحصن الأقوى لحماية الإنسان وصون كرامته.

وتابعت قائلة: “نجدد اليوم دعوتنا للجميع بأن يكونوا شركاء في صناعة الأمان، فكل كلمة توعية، وكل موقف مسؤول، وكل مبادرة إنسانية، تسهم في بناء مجتمع يشعر فيه كل إنسان بأنه محفوظ الحقوق ومصان الكرامة”.

وأكدت في ختام كلمتها على أن الأمان لا يُمنح لفئة دون أخرى، ولا يكتمل بجهد فردي، بل هو قيمة مشتركة ومسؤولية جماعية؛ فأمان الإنسان هو أمان المجتمع، وأمان المجتمع هو أمان الجميع.

وتتضمن الحملة الوطنية /أمان 2/ عددًا من البرامج والفعاليات والأنشطة التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتهدف إلى تعزيز التعريف بمؤشرات الاتّجار بالبشر وطرق الوقاية منه، وقنوات الإبلاغ وطلب المساعدة والحماية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز الجهود الوطنية في مكافحة هذه الجريمة.

وتضمّن الحفل عرض فيلم مرئي استعرض جهود اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر في مجال التوعية بمخاطر الاتّجار بالبشر، والتعريف بسبل الوقاية والحماية وأبرز المبادرات والبرامج التي تنفذها اللجنة لتعزيز الوعي المجتمعي، وحماية حقوق الإنسان وصون كرامته.

وشهد الحفل تدشين “جدار الأمل”، وهو نظام إلكتروني يتيح للجميع الوصول إليه وكتابة عبارات تحفيزية وداعمة لضحايا الاتّجار بالبشر، تُترجم إلى عدة لغات، وتُحال إلى دار الحماية، بما يسهم في تقديم الدعم المعنوي للضحايا وتعزيز شعورهم بالأمان والأمل.

حضر حفل إطلاق الحملة الذي أقيم بملينيوم صلالة عددٌ من أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر، وعددٌ من المسؤولين والمختصين وممثلي الجهات والمؤسسات ذات العلاقة.

وتواصل سلطنة عُمان جهودها في مكافحة الاتّجار بالبشر والحدّ من مخاطره من خلال منظومة وطنية متكاملة ترتكز على الوقاية والتوعية والحماية والملاحقة القانونية، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية وتوفير أوجه الرعاية والحماية للضحايا وصون حقوقهم وكرامتهم.

وتأتي الحملة الوطنية /أمان 2/ امتدادًا لهذه الجهود، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الاتّجار بالبشر وسبل الوقاية منه، وترسيخ مبدأ أن حماية الإنسان مسؤولية مشتركة، وأن الوعي يُمثل إحدى الركائز الأساسية في التصدي لهذه الجريمة.

المصدر
 
عودة
أعلى أسفل