من المجاملة إلى المسؤولية.. صياغة الوعي الانتخابي لمصلحة الوطن

من المجاملة إلى المسؤولية.. صياغة الوعي الانتخابي لمصلحة الوطن

ADMIN

Administrator

طاقم الإدارة
إنضم
18 أغسطس 2026
المشاركات
438
عصام محمد زعبنوت
تمثل انتخابات غرفة تجارة وصناعة عمان ركيزة أساسية في تشكيل الملامح المستقبلية للاقتصاد، من خلال مشاركة تطلعات وفرص قطاع الأعمال والاستثمار، حيث إنها صوت الشراكة الحقيقية لبناء اقتصاد وطني متين يواكب التطلعات ويصنع الفرص أمامهم.

ومع اقتراب الساعة الحاسمة وإغلاق باب الترشح إلكترونيا اليوم الثلاثاء ٢٠ اكتوبر ٢٠٢٦ تقف بيئة الأعمال والتجارة والصناعة والاستثمار العمانية أمام استحقاق وطني استثنائي، يفرض الانتقال الحقيقي من ثقافة المجاملات الاجتماعية والتزكيات التقليدية إلى رحاب المسؤولية الوطنية الواعية.

إن بيت التجار لم يعد مجرد منصة تمثيلية ولم يخلق ليكون ساحة للسماسرة أو هواة التصوير والوجاهة وتجار الشنطة، بل هو شريك استراتيجي في صنع القرار الاقتصادي حيث يتجسد هذا الثقل اليوم في حضور رئيس الغرفة ومشاركته الفاعلة في اللجان العليا وصناعة السياسات التنموية، بالإضافة إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والتجارية من خلال الوفود التي تمثل السلطنة وتروج لفرص الاستثمار.

وتلعب الغرفة دورا محوريا ليكون منبرا حقيقيا للارتقاء بقطاع التجارة وتمثيل التجار داخليا وخارجيا، بما يواكب نهضتنا المتجددة ويحقق مستهدفات رؤية عمان 2040، حيث تجسد المرافقة الكريمة لكبار رجال الأعمال ورئيس غرفة تجارة وصناعة عمان والشركات الكبرى والوفود التجارية للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- في زياراته الخارجية أو لقائه بهم في لقاءات استثنائية للاستماع لهم ولتطلعاتهم، تؤكد أن بناء مستقبل عمان مسوؤلية مشتركة.
إن صياغة هذا الوعي الانتخابي الجديد تفرض مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها السلطنة، وعلى رأسها الانتقال نحو اللامركزية وتمكين فروع الغرفة بالمحافظات بالمثل لتصبح كل محافظة مركزا اقتصاديا مستقلا وقادراً على قيادة التنمية المحلية، جنبا مع جنب مع كافة الجهات كالمحافظات والجهات الأخرى الشريكة ذات العلاقة.

ومن هذا المنطلق يصبح معيار الكفاءة الفكرية والقدرة على الابتكار والبرامج الاقتصادية الواقعية والخبرة العلمية والعملية والكفاءات والمهارات هي الركيزة الفاصلة لاختيار دماء متجددة تدير الفروع والرئاسة باقتدار ومسوؤلية ونزاهة وشفافية.
إن تقديم مصلحة الوطن والمواطن في هذه الانتخابات هو تجسيد حي لنهج النهضة المتجددة نهج يضع عمان أولا ويصنع من الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص محركا لريادة الأعمال واقتصادا مستداما يليق بمستقبل السلطنة.
وختاما لنتذكر دائما أن عمان أمانة في أعناقنا وصوتنا اليوم هو لبنة في جدار اقتصادها غدا وليس تحصيل حاصل، فعندما تتلاشى المجاملات تبقى مصلحة الوطن هي البوصلة والغاية العليا، وبأيدينا نرسم ملامح اقتصاد عمان المتجدد والاختيار مسؤولية والوطن يستحق الأفضل دائما.
المصدر
 
مواضيع مشابهة الاكثر مشاهدة عرض المزيد
عودة
أعلى أسفل