المسار | يُعد رفع الساقين وسيلة شائعة لتخفيف الثقل والتورم البسيط الناتج عن ساعات العمل الطويلة في وضعية الجلوس أو الوقوف، إذ يساعد بفعل الجاذبية على تسهيل عودة الدم والسوائل إلى القلب. ورغم توفيره راحة مؤقتة، تؤكد الطبيبة العامة نيكي رامسكيل أن هذه الوضعية لا تمثل علاجاً لمشكلات الأوردة، ولا تملك القدرة على “إزالة السموم” أو الوقاية من جلطات الدم.
وتشير البيانات الطبية إلى أن كفاءة صمامات الأوردة تقل مع التقدم في العمر، مما يسمح بتجمع الدم في الأطراف السفلية. ولأن عضلات ربلة الساق تعمل عند المشي كـ “مضخة” تدفع الدم للأعلى، فإن الحركة المنتظمة وتغيير الوضعية تظل الخيار الأهم لصحة الدورة الدموية مقارنة بالاعتماد على رفع الساقين وحده.
وفي المقابل، تحذر مؤسسة “كليفلاند كلينك” من ممارسة وضعية رفع الساقين على الحائط للمصابين بحالات مزمنة مثل فشل القلب، الكلى، الكبد، الزرق، أو ارتفاع ضغط الدم غير المنتظم دون استشارة الطبيب. كما يستدعي ظهور أعراض مثل التورم المستمر، أو الألم والتغيرات الجلدية، أو التورم المفاجئ في ساق واحدة المصحوب باحمرار وسخونة تقييماً طبياً عاجلاً لاستبعاد الإصابة بالجلطات الوريدية العميقة.
المصدر