المسار | حذر أخصائي الأورام الدكتور محمد سليمانوف من عادة غذائية شائعة يمارسها ملايين الأشخاص يومياً، مشيراً إلى أن الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة، إلى جانب الأغذية الحارة، قد يرفع معدلات الخطر للإصابة بأورام المعدة والمريء الخبيثة.
وأوضح سليمانوف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، أن الخطورة لا تكمن في طبيعة الأطعمة أو المشروبات ذاتها، بل في تعريض الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز الهضمي لدرجات حرارة مرتفعة بشكل متكرر، ما يتسبب في إحداث تهيجات والتهابات مزمنة على المدى الطويل.
كيف تتحول السخونة الزائدة إلى خطر خفي؟
وبين أخصائي الأورام الألية العلمية لهذه المخاطر، موضحاً أن الأنسجة المبطنة للمريء والمعدة تحاول التعافي والتجدد باستمرار لمواجهة التلف الناتجة عن الحرارة العالية، وهو ما يدفع الخلايا إلى الانقسام بمعدلات مكثفة وسريعة.
وأضاف أن هذا التسارع في التجدد الخلوي يزيد من احتمالية حدوث خطأ أو خلل جيني أثناء انقسام بعض الخلايا، مما قد يتطور مع الوقت إلى نمو أورام خبيثة غير متحكم فيها.
التشخيص المبكر.. مفتاح التعافي
وشدد الدكتور سليمانوف على أن سرطانات المعدة والمريء تُعد من الأورام الأكثر خطورة إذا ما تم اكتشافها في مراحل متقدمة، في حين تزيد فرص السيطرة عليها والعلاج التام بشكل كبير عند التشخيص المبكر، مما يجعل التوعية بالأسباب والوقاية خط الدفاع الأول.
خطوات بسيطة للوقاية دون حرمان
وحول سبل الوقاية، أكد الطبيب أنه ليس من الضروري الامتناع الكلي عن المشروبات الدافئة المفضلة، كقهوة الصباح أو حساء الشتاء، بل يكمن الحل في اتخاذ خطوات بسيطة تعدل من سلوك التناول، ومن أبرزها:
الانتظار قليلاً: ترك المشروبات الساخنة لعدة دقائق حتى تنخفض درجتها إلى مستويات آمنة قبل شربها.
الاعتدال في التوابل: تقليل استخدام الفلفل الحار والملح المفرط في الأطباق والسلطات الرئيسية.
النمط المتوازن: تبني أسلوب حياة صحي يعزز مناعة الجسم ويقلل من عوامل التهيج المستمرة.
المصدر