خبّأت تسلا فراغاً في بطارية سايبركاب مساحة لخلايا LFP أرخص مستقبلاً

خبّأت تسلا فراغاً في بطارية سايبركاب مساحة لخلايا LFP أرخص مستقبلاً

الفراغ داخل بطارية السيارة ليس دائماً مساحة ضائعة؛ ففي تسلا سايبركاب (Tesla Cybercab)، ترك المهندسون مساحة إضافية لبطاريات أرخص قد تصل مستقبلاً. إنه قرار يخدم مهمة سيارة الأجرة ذاتية القيادة: العمل المتواصل، وتحمل الشحن المتكرر، وخفض تكاليف التصنيع والإصلاح، بدلاً من التركيز فقط على تخزين أكبر قدر من الطاقة في أصغر مساحة.

فراغ البطارية يجهّز سايبركاب لتغيير مهم​

خبّأت تسلا فراغاً في بطارية سايبركاب مساحة لخلايا LFP أرخص مستقبلاً-1.jpg


أكد روبرت سومبف، مدير هندسة التصميم الميكانيكي لوحدات البطاريات وحزمها لدى تسلا، أن الفريق صمّم حزمة بطارية سيارة سايبركاب منذ البداية لاستيعاب كيمياء أقل كثافة للطاقة، تمهيداً لإدخال خلايا ليثيوم فوسفات الحديد LFP مع توسع الإنتاج.

وتظهر المساحات الفارغة بجوار وحدات البطارية وأسفلها. يسمح ذلك بإضافة خلايا تحتاج إلى حيز أكبر لتخزين الطاقة نفسها، من دون الاضطرار إلى إعادة تصميم الحزمة بالكامل. وأضاف لارس مورافي، نائب رئيس هندسة السيارات لدى تسلا، سبباً آخر لوجود هذا الفراغ: السيارة لم تحتج إلى عدد البطاريات الذي توقعه الفريق في البداية.

تستخدم سايبركاب حالياً خلايا 4680 التي صممتها تسلا داخلياً، بكيمياء النيكل والمنغنيز والكوبالت. وكانت الشركة قد أعلنت في سبتمبر بناء أول سايبركاب تستخدم مادة كاثود قائمة على النيكل أنتجها مصنعها في أوستن، ضمن جهودها لإنتاج مزيد من مكونات البطارية داخلياً.

لماذا تناسب LFP حياة سيارة الأجرة؟​

خبّأت تسلا فراغاً في بطارية سايبركاب مساحة لخلايا LFP أرخص مستقبلاً-2.jpg


تخزّن خلايا LFP طاقة أقل من الخلايا الغنية بالنيكل، ولذلك فإن استبدال الكيمياء الحالية بها مع الإبقاء على العدد نفسه من الخلايا سيقلل مدى القيادة. هنا تؤدي المساحة الاحتياطية دورها؛ إذ يمكن استغلالها لإضافة خلايا وتعويض النقص المحتمل في المدى.

في المقابل، تتميز LFP عادة بثبات حراري أعلى وقدرة أفضل على تحمل دورات الشحن والتفريغ المتكررة. وهذه صفات مهمة لسيارة أجرة تنتقل باستمرار بين الركاب ومحطات الشحن، وليست مخصصة أساساً للرحلات الطويلة.

كما أن هذه الخلايا أرخص، ما قد يخفض تكلفة تصنيع سايبركاب عند استخدامها. وليست التقنية جديدة على تسلا؛ فقد باعت لفترة سيارات Model 3 ببطاريات LFP في الولايات المتحدة، بينما أصبحت هذه الكيمياء الأكثر استخداماً عالمياً خلال العام الماضي.

بطارية تُصلح على أجزاء لا بالكامل​

خبّأت تسلا فراغاً في بطارية سايبركاب مساحة لخلايا LFP أرخص مستقبلاً-3.jpg


قال مهندسو تسلا إنهم صمموا سايبركاب لعمر تشغيلي مستهدف يقارب 805 آلاف كم، ولذلك منحوا المتانة وسهولة الإصلاح أهمية خاصة. فالانتقال إلى خلايا أقل تكلفة لن يفيد كثيراً إذا ظل إصلاح البطارية مكلفاً ومعقداً.

ولهذا اختار الفريق تصميماً مقسماً إلى وحدات يمكن إخراجها واستبدالها منفردة، بدلاً من التخلص من الحزمة كاملة. ويختلف هذا عن الحزمة الهيكلية المستخدمة في بعض سيارات تسلا Model Y، حيث تُلصق الخلايا معاً وتشارك البطارية في بنية السيارة.

وبحسب مهندسي الشركة، جاء هذا الاختيار لخدمة تكلفة التصنيع والاعتمادية وإبقاء سيارات الأجرة في العمل لفترات طويلة. فبالنسبة إلى سايبركاب، سهولة الوصول إلى وحدة معطلة قد تكون أهم تشغيلياً من دمج كل شيء في قطعة واحدة.

خفض التكلفة يبدأ قبل تغيير الخلايا​

خبّأت تسلا فراغاً في بطارية سايبركاب مساحة لخلايا LFP أرخص مستقبلاً-4.jpg


وجود المساحة لا يعني أن سايبركاب انتقلت بالفعل إلى LFP بل يمنح تسلا خياراً هندسياً جاهزاً عندما تتوسع في الإنتاج وتقرر إدخال هذه الكيمياء. وتجمع الخطة بين توفير محتمل عند التصنيع وإصلاح أسهل أثناء الخدمة، وهما عاملان مؤثران لشركة تريد بناء أسطول كبير من سيارات الأجرة، لا مجرد بيع سيارة كهربائية لمالك واحد.
المصدر
 
التعديل الأخير:
مواضيع مشابهة الاكثر مشاهدة عرض المزيد
عودة
أعلى أسفل