اعتدتم دائماً مع زميلنا صهيب شعشاعة على اختبار أسرع السيارات الرياضية وأكثرها تميزاً، لكنه في هذا الموسم قرر كسر القواعد بالكامل والتوجه إلى مدينة أربيل في العراق لتجربة آلة عملاقة أشبه بدبابة مجنزرة لا يوقفها عائق؛ إنها الحفارة اليابانية الشهيرة هيتاشي ZX 210! يأخذنا صهيب في دليل شامل وتجربة قيادة حية تكشف أسرار التحكم بهذه الآلات الثقيلة وقوتها الهيدروليكية الهائلة.
مواصفات المحرك والأرقام الميكانيكية لعملاق الـ 21 طناً
يقبع خلف كابينة القيادة وفوق درجات السلم المخصصة للصعود محرك ديزل جبار تم تصميمه للعمل الشاق المتواصل في أصعب الظروف المناخية والتضاريس الوعرة. يتكون هذا القلب النابض من 4 أسطوانات بسعة 5.2 لتر مع شاحن توربيني، يولد قوة تبلغ 172 حصاناً، والأهم من ذلك هو عزم الدوران الهائل الذي يصل إلى 670 نيوتن متر، وهو المسؤول الأول عن تحريك هذا الهيكل الذي يتجاوز وزنه الإجمالي 21 طناً بكل سلاسة وثبات.
ولتفادي أي ارتفاع في درجات الحرارة أثناء الحفر والضغط المتواصل، تم تزويد الحفارة بمنظومة تبريد عملاقة تحتوي على مروحة تبريد ضخمة وخمسة رديترات متتالية لتبديد الحرارة بفعالية، إلى جانب بطاريتين من الحجم الكبير لتغذية الأنظمة الكهربائية والهيدروليكية المعقدة، ما يضمن عمل الآلة بكفاءة مطلقة في أشد بيئات العمل قسوة.
تتميز حفارة هيتاشي ZX 210 بمرونة تشغيلية عالية تجعلها بمثابة معدتين في آلة واحدة، حيث يمكن تزويدها بالباكيت الضخم المخصص لجرف الأتربة والصخور وتسوية الأراضي، أو استبداله بسهولة وسرعة بالشاكوش الهيدروليكي أو الدقاق لكسر الصخور الصلبة وتفتيت الخرسانة في المشاريع الإنشائية الضخمة.
ترتكز هذه الحفارة على جنازير فولاذية يبلغ طولها خمسة أمتار مع إمكانية طلب أطوال مختلفة حسب طبيعة المشروع، وتوفر هذه الجنازير ثباتاً خارقاً يسمح لها بسحب الشاحنات والآليات العالقة في الوحل بفضل نقاط السحب المدمجة. أما على صعيد مدى العمل، فتستطيع الذراع الهيدروليكية الامتداد لمسافة تقارب 10 أمتار للوصول إلى الأماكن البعيدة، بينما يصل أقصى عمق حفر رأسي لها إلى قرابة 6.75 متر تحت مستوى الأرض.
على عكس ما يعتقده الكثيرون بأن مقصورات المعدات الثقيلة تفتقر للراحة، تقدم قمرة حفارة هيتاشي تجربة مريحة ومحاطة بالزجاج بالكامل لتأمين زاوية رؤية محيطية شاملة. وتضم المقصورة مكيف هواء يتميز ببرودة عالية تناسب حرارة الصيف الشديدة، إلى جانب شاشة عرض رقمية توضح مستوى الوقود، ودرجة حرارة المحرك، ومؤشرات ميلان الحفارة على المنحدرات الجبلية الخطرة، مدعومة بكاميرا خلفية لتسهيل المناورة في الأماكن الضيقة.
ولحماية هذه المعدة باهظة الثمن من مخاطر السرقة في مواقع المشاريع المفتوحة، زُودت الحفارة بنظام أمان إلكتروني متصل بكمبيوتر التشغيل؛ حيث لا يكفي تدوير مفتاح التشغيل لإدارة المحرك، بل يتطلب النظام إدخال رمز أمان سري عبر لوحة الأرقام المدمجة في الشاشة، وبدون هذا الرمز تظل الحفارة متوقفة تماماً ولن تتحرك من مكانها.
تعتمد قيادة الحفارة على التنسيق المشترك بين حركات اليدين والقدمين للتحكم في الجنزيرين الأيمن والأيسر عبر دواسات أرضية متصلة بمقابض يدوية. يتيح هذا النظام التحكم في كل جنزير بشكل مستقل تماماً؛ فدفع الدواستين للأمام يدفع الحفارة للأمام، والرجوع بهما للخلف يعيدها للوراء، بينما يؤدي تحريك جهة واحدة فقط إلى التفاف الحفارة نحو الجهة المقابلة.
الجانب الأكثر إثارة يكمن في إمكانية تحريك أحد الجنازير للأمام والآخر للخلف في نفس اللحظة، مما يسمح للحفارة بالدوران حول محورها بمقدار 360 درجة في نفس النقطة وبثبات تام مثل الدبابات الحربية، وهي نفس الفكرة الهندسية التي استعرضها صهيب
سابقاً في تقنية الدوران الشهيرة لسيارة مرسيدس جي كلاس الكهربائية.
تحتوي المقصورة على مفاتيح دائرية متعددة لضبط استجابة الحفارة، بدءاً من مفتاح ضبط دورات المحرك لرفع عزم الضخ الهيدروليكي، مروراً بمفتاح التحكم في دقة الاستجابة وقوة الأحصنة، وصولاً إلى مفتاح السرعة الذي يحمل رسمتي السلحفاة والأرنب للاختيار بين الحركة الهادئة الدقيقة أو التنقل السريع. وقد لفت صهيب الانتباه بطرافة إلى صوت بوق الحفارة الهادئ والناعم، معتبراً أنه كان ينبغي أن يكون مرعباً وصاخباً ليتماشى مع حجمها الهائل.
تكتمل السيطرة على حفارة هيتاشي ZX 210 من خلال ذراعي تحكم هيدروليكيين بعد تحرير فرامل الأمان اليدوية؛ حيث يتحكم الذراع الأيمن بحركات الباكيت من حيث الغرف والتفريغ بالإضافة إلى خفض ورفع الذراع الرئيسية، بينما يتكفل الذراع الأيسر بتدوير كابينة السائق بالكامل 360 درجة ومد الذراع لمسافات أبعد وسحبها، مع وجود أزرار إلكترونية خاصة على المقابض مبرمجة للتحكم في ضربات الشاكوش فور تركيبه.
المصدر
سبيشل كار يقتحم عالم المعدات الثقيلة.. تجربة حفارة هيتاشي مع صهيب شعشاعة
مواصفات المحرك والأرقام الميكانيكية لعملاق الـ 21 طناً
يقبع خلف كابينة القيادة وفوق درجات السلم المخصصة للصعود محرك ديزل جبار تم تصميمه للعمل الشاق المتواصل في أصعب الظروف المناخية والتضاريس الوعرة. يتكون هذا القلب النابض من 4 أسطوانات بسعة 5.2 لتر مع شاحن توربيني، يولد قوة تبلغ 172 حصاناً، والأهم من ذلك هو عزم الدوران الهائل الذي يصل إلى 670 نيوتن متر، وهو المسؤول الأول عن تحريك هذا الهيكل الذي يتجاوز وزنه الإجمالي 21 طناً بكل سلاسة وثبات.
ولتفادي أي ارتفاع في درجات الحرارة أثناء الحفر والضغط المتواصل، تم تزويد الحفارة بمنظومة تبريد عملاقة تحتوي على مروحة تبريد ضخمة وخمسة رديترات متتالية لتبديد الحرارة بفعالية، إلى جانب بطاريتين من الحجم الكبير لتغذية الأنظمة الكهربائية والهيدروليكية المعقدة، ما يضمن عمل الآلة بكفاءة مطلقة في أشد بيئات العمل قسوة.
الذراع الفولاذية والملحقات: وظائف مزدوجة وقدرات حفر استثنائية
تتميز حفارة هيتاشي ZX 210 بمرونة تشغيلية عالية تجعلها بمثابة معدتين في آلة واحدة، حيث يمكن تزويدها بالباكيت الضخم المخصص لجرف الأتربة والصخور وتسوية الأراضي، أو استبداله بسهولة وسرعة بالشاكوش الهيدروليكي أو الدقاق لكسر الصخور الصلبة وتفتيت الخرسانة في المشاريع الإنشائية الضخمة.
ترتكز هذه الحفارة على جنازير فولاذية يبلغ طولها خمسة أمتار مع إمكانية طلب أطوال مختلفة حسب طبيعة المشروع، وتوفر هذه الجنازير ثباتاً خارقاً يسمح لها بسحب الشاحنات والآليات العالقة في الوحل بفضل نقاط السحب المدمجة. أما على صعيد مدى العمل، فتستطيع الذراع الهيدروليكية الامتداد لمسافة تقارب 10 أمتار للوصول إلى الأماكن البعيدة، بينما يصل أقصى عمق حفر رأسي لها إلى قرابة 6.75 متر تحت مستوى الأرض.
مقصورة القيادة وأنظمة الأمان: تكنولوجيا حديثة وحماية من السرقة
على عكس ما يعتقده الكثيرون بأن مقصورات المعدات الثقيلة تفتقر للراحة، تقدم قمرة حفارة هيتاشي تجربة مريحة ومحاطة بالزجاج بالكامل لتأمين زاوية رؤية محيطية شاملة. وتضم المقصورة مكيف هواء يتميز ببرودة عالية تناسب حرارة الصيف الشديدة، إلى جانب شاشة عرض رقمية توضح مستوى الوقود، ودرجة حرارة المحرك، ومؤشرات ميلان الحفارة على المنحدرات الجبلية الخطرة، مدعومة بكاميرا خلفية لتسهيل المناورة في الأماكن الضيقة.
ولحماية هذه المعدة باهظة الثمن من مخاطر السرقة في مواقع المشاريع المفتوحة، زُودت الحفارة بنظام أمان إلكتروني متصل بكمبيوتر التشغيل؛ حيث لا يكفي تدوير مفتاح التشغيل لإدارة المحرك، بل يتطلب النظام إدخال رمز أمان سري عبر لوحة الأرقام المدمجة في الشاشة، وبدون هذا الرمز تظل الحفارة متوقفة تماماً ولن تتحرك من مكانها.
أسرار التوجيه والمناورة: تقنية دوران تحاكي حركة الدبابات
تعتمد قيادة الحفارة على التنسيق المشترك بين حركات اليدين والقدمين للتحكم في الجنزيرين الأيمن والأيسر عبر دواسات أرضية متصلة بمقابض يدوية. يتيح هذا النظام التحكم في كل جنزير بشكل مستقل تماماً؛ فدفع الدواستين للأمام يدفع الحفارة للأمام، والرجوع بهما للخلف يعيدها للوراء، بينما يؤدي تحريك جهة واحدة فقط إلى التفاف الحفارة نحو الجهة المقابلة.
الجانب الأكثر إثارة يكمن في إمكانية تحريك أحد الجنازير للأمام والآخر للخلف في نفس اللحظة، مما يسمح للحفارة بالدوران حول محورها بمقدار 360 درجة في نفس النقطة وبثبات تام مثل الدبابات الحربية، وهي نفس الفكرة الهندسية التي استعرضها صهيب
سابقاً في تقنية الدوران الشهيرة لسيارة مرسيدس جي كلاس الكهربائية.
أذرع الهيدروليك ومفاتيح الأداء: دقة التحكم في القوة والسرعة
تحتوي المقصورة على مفاتيح دائرية متعددة لضبط استجابة الحفارة، بدءاً من مفتاح ضبط دورات المحرك لرفع عزم الضخ الهيدروليكي، مروراً بمفتاح التحكم في دقة الاستجابة وقوة الأحصنة، وصولاً إلى مفتاح السرعة الذي يحمل رسمتي السلحفاة والأرنب للاختيار بين الحركة الهادئة الدقيقة أو التنقل السريع. وقد لفت صهيب الانتباه بطرافة إلى صوت بوق الحفارة الهادئ والناعم، معتبراً أنه كان ينبغي أن يكون مرعباً وصاخباً ليتماشى مع حجمها الهائل.
تكتمل السيطرة على حفارة هيتاشي ZX 210 من خلال ذراعي تحكم هيدروليكيين بعد تحرير فرامل الأمان اليدوية؛ حيث يتحكم الذراع الأيمن بحركات الباكيت من حيث الغرف والتفريغ بالإضافة إلى خفض ورفع الذراع الرئيسية، بينما يتكفل الذراع الأيسر بتدوير كابينة السائق بالكامل 360 درجة ومد الذراع لمسافات أبعد وسحبها، مع وجود أزرار إلكترونية خاصة على المقابض مبرمجة للتحكم في ضربات الشاكوش فور تركيبه.
المصدر
التعديل الأخير: