سيارات مرسيدس قد لا تبقى ألمانية الإنتاج بعد تهديد رسمي بإغلاق مصانع

سيارات مرسيدس قد لا تبقى ألمانية الإنتاج بعد تهديد رسمي بإغلاق مصانع

ضمن خطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه قطاع صناعة السيارات الأوروبية، وجهت شركة مرسيدس بنز (Mercedes-Benz) تحذيراً شديد اللهجة لعمالها وموظفيها في ألمانيا، مؤكدة أن بقاء كافة المصانع المحلية مفتوحة لم يعد أمراً مضموناً في ظل الارتفاع الملاحظ في التكاليف.

وفي اجتماع موسع عقد في مدينة سندلفنغن، أعلن مايكل شيبه (Michael Schiebe)، رئيس الإنتاج في مرسيدس بنز، أن الشركة قد تضطر إلى إغلاق مصنع لتجميع السيارات ومصنع آخر لإنتاج المحركات ومنظومات الحركة داخل ألمانيا، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يقضي بخفض ملموس في تكاليف العمالة.

سيارات مرسيدس قد لا تبقى ألمانية الإنتاج بعد تهديد رسمي بإغلاق مصانع-1.jpg


صنع في ألمانيا تحت التهديد.. مرسيدس تلوّح بإغلاق مصانع ونقل الإنتاج​

مصنع تجميع ومصنع محركات على خط الخطر

سيارات مرسيدس قد لا تبقى ألمانية الإنتاج بعد تهديد رسمي بإغلاق مصانع-2.jpg


ورغم أن مرسيدس بنز لم تحدد أسماء المصانع المهددة بالإغلاق أو الجدول الزمني لتنفيذ القرار، إلا أن تصريحات رئيس الإنتاج حددت طبيعة الموقعين المخاطرين:

  1. مصنع تجميع السيارات (Assembly Plant): تنحصر خيارات التجميع الرئيسية لـ مرسيدس في ألمانيا بين ثلاثة مواقع شهيرة هي: سندلفنغن (Sindelfingen)، راستات (Rastatt)، وبريمن (Bremen).
  2. مصنع منظومات الحركة (Powertrain Plant): يغطي إنتاج المحركات والمحاور والبطاريات ومكونات الدفع الكهربائي عبر 7 مواقع ألمانية أبرزها: أونترتوركهايم (Untertürkheim)، أفالترباخ (Affalterbach) مقر AMG، برلين، وهامبورغ.
وأكدت مرسيدس بنز أن هدفها الأساسي ما زال يتمثل في الإبقاء على جميع المنشآت الألمانية مفتوحة، لكن ذلك مشروط بتخفيض النفقات التشغيلية للوصول إلى تنافسية عادلة مع المصانع العالمية.

الفارق المرعب: تكاليف ألمانيا أعلى بنسبة 70% مقارنة بهنغاريا​

سيارات مرسيدس قد لا تبقى ألمانية الإنتاج بعد تهديد رسمي بإغلاق مصانع-3.jpg


تتلخص الأزمة بالنسبة للصانع الألماني الفاخر في تراجع التنافسية الدولية للمنشآت المحلية نتيجة ارتفاع أجور العمالة وتكاليف الطاقة في ألمانيا:

  • فارق التكلفة مع هنغاريا: كشفت مرسيدس بنز أن تكلفة الإنتاج في مصنعها بمدينة كيكسكيميت (Kecskemét) في هنغاريا تقل بنسبة 70% مقارنة بمصانعها داخل ألمانيا!
  • نقل الإنتاج: هذا الفارق الشاسع دفع مرسيدس سابقاً لنقل جزء من إنتاج السيارات المدمجة والفئة G-Class إلى هنغاريا لتقليل النفقات.
  • أزمة تتسع في ألمانيا: مرسيدس ليست الأولى في هذه المواجهة؛ حيث سبقتها مجموعة فولكس فاجن بأجندة هيكلة صارمة، إلى جانب تحذيرات علامة أودي من مخاطر إغلاق مصنعها في نكارزولم لنفس الأسباب الاقتصادية.

المصدر
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى أسفل